رفيق العجم

520

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

العقليّات عندنا فالحسابيّات عندهم ، وكم من شخص يغلط في الحسابيّات ثم ينتبه بالآخرة بعد زمان ، وذلك لا يشكّك في الأدلّة والبراهين الحسابيّة ولا يحتمل الافتقار فيها إلى معلّم معصوم . القسم الثالث العلوم الشرعية الفقهية وهو معرفة الحلال والحرام والواجب والندب . وأصل هذا العلم السماع من صاحب الشرع ، والسماع منه يورث العلم ، إلّا أن هذا لا يمكن تحصيل العلم القطعي فيه على الإطلاق في حق كلّ شخص وفي كل واقعة ، بل لا بدّ من الاكتفاء بالظنّ فيه ضرورة في طرفين : أحدهما في المستمعين ، فإن الخلق في عصر النبي صلعم انقسموا إلى من شاهد فسمع وتحقّق وعرف وإلى من غاب فسمع من المبلّغين وآحاد الأمراء والولاة فاستفادوا ظنّا من قولة الآحاد ، ولكن وجب عليهم العمل بالظنّ للضرورة . فإن النبي صلعم عجز عن اسماع كل واحد بنفسه من غير واسطة ، ولم يشترط أن يتواتر عنه كلّ كلمة في كلّ واقعة لتعذّره ، والعلم يحصل بأحد هذين المسلكين وهو متعذّر قطعا . والطرف الثاني في نفس الصورة الفقهية والحوادث الواقعة إذ ما من واقعة إلّا وفيها تكليف والوقائع لا حصر لها ، بل هي في الإمكان غير متناهية والنصوص لا تفرض إلّا محصورة متناهية ولا يحيط قط ما يتناهي بما لا يتناهى . وغاية صاحب الشرع مثلا أن ينصّ على حكم كل صورة اشتمل عليها تصنيف المصنّفين في الفقه إلى عصرنا هذا . ولو فعل ذلك واستوفاه كانت الوقائع الممكنة الخارجة عن التصانيف أكثر من المسطورات فيها ، بل لا نسبة لها إليها ، فإن المسطورات محصورة والممكنات لا حصر لها فكيف يستوفى ما لا يتناهى بالنصّ ! فبالضرورة لا بدّ من تحكيم الظنّ في التعلّق بصيغ المعمومات ، وإن كان يحتمل أنها أطلقت لإرادة الخصوص إذ عليها أكثر العمومات . ( فض ، 23 ، 12 ) - إنّ من العلوم التي هي أصول البراهين تجريبيّة وتواتريّة وغيرها . والناس يختلفون في التجربة والتواتر ، فقد يتواتر عند واحد ما لا يتواتر عند غيره ، وقد تولى تجربة ما لا يتولّاه غيره ، وإمّا لالتباس قضايا الوهم بقضايا العقل وإمّا لالتباس الكلمات المشهورة المحمودة بالضروريّات والأوليّات كما فصلنا ذلك في كتاب محكّ النظر . ( فت ، 68 ، 21 ) - العلوم إدراك الذوات المفردة كعلمك بمعنى الجسم والحركة والعالم والحادث والقديم وسائر المفردات ، وإدراك نسبة هذه المفردات بعضها إلى البعض بالنفي والإثبات ( مح ، 4 ، 16 ) - العلوم وإن إنشعبت أقسامها ، فهي محصورة في قسمين : التصور والتصديق ( م ، 4 ، 1 ) - العلوم تنقسم إلى الضرورية والنظرية . ( من ، 52 ، 5 ) علوم الآخرة - ( علوم الآخرة ) تنقسم إلى : علم مكاشفة